مهدي خداميان الآراني

80

الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)

تُوفّي خالد بن القاسم سنة إحدى عشرة ومئتين « 1 » . والظاهر أنّ خالد بن القاسم زاد في أخبار الليث بن سعد أشياء ، ولمّا قام شخص من أهل العراق بالمقارنة بين ما قاله القاسم بن خالد وبين كتب ليث بن سعد ، توضّح أنّ قسماً كبيراً من هذه المطالب لم يتمّ العثور عليها في كتب ليث . ولكن فيما نحن فيه ، فإنّ ذلك لا يوجب تضعيف الخبر ، إذ مع أنّ خالد بن القاسم قام بنقل هذا الخبر بهذا السند ، لكنّ هناك أشخاص قاموا بنقله أيضاً : الأوّل : محمّد بن رمح ، فإنّا نجد في السند الأوّل أنّه قد روى ابن عساكر بالإسناد عن محمّد بن رمح عن الليث بن سعد ، وسوف نذكر في السند الثامن أنّه روى ابن عبد ربّه القرطبي بالإسناد عن محمّد بن رمح عن الليث بن سعد ، ولقد سبق منّا الكلام في وثاقة محمّد بن رمح « 2 » . الثاني : يحيى بن عبد اللَّه بن بكير ، فإنّا نجد في السند الثاني والثالث أنّه قد روى الطبري بالإسناد عن يحيى بن عبد اللَّه بن بكير ، عن الليث بن سعد ، ولقد سبق منّا الكلام في وثاقة يحيى بن عبد اللَّه بن بكير « 3 » . الثالث : عبد اللَّه بن صالح المصري ، فإنّا سنجد في السند العاشر أنّه قد روى الطبري بالإسناد عن عبد اللَّه بن صالح المصري ، عن الليث بن سعد ، وفي السند

--> ( 1 ) . روى عن الليث بن سعد : عمدة القاري ج 5 ص 295 وج 7 ص 157 ، بغية الباحث ص 110 ، 267 ، 316 ، 317 ، التمهيد ج 3 ص 140 ، نصب الراية ج 1 ص 436 . ( 2 ) . قال الذهبي : « محمّد بن رمح بن مهاجر الحافظ الثبت العلّامة ، أبو عبد اللَّه التجيبي ، مولاهم المصري ، ولد بعد الخمسين ومئة . . . وكان معروفاً بالإتْقان الزائد والحفظ ، ولم يرحل . قال النسائي : ما أخطأ ابن رمح في حديثٍ واحد . وقال أبو سعيد بن يونس : ثقة ثبت ، كان أعلم الناس بأخبار بلدنا » : سير أعلام النبلاء ج 11 ص 500 . ( 3 ) . قال الذهبي : « يحيى بن عبد اللَّه بن بكير ، الإمام المحدّث الحافظ الصدوق ، أبو زكريا ، القرشي المخزومي ، مولاهم المصري . . . كان غزير العلم ، عارفاً بالحديث وأيّام الناس ، بصيراً بالفتوّة ، صادقاً ديّناً » : سير أعلام النبلاء ج 10 ص 612 .